العلامة المجلسي

42

بحار الأنوار

محسورا مبعدا مدحورا ( 1 ) وصارت عليه اللعنة وسوء الحساب وأنا القادر القاهر الذي أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، وأنا السميع العليم . 9 - من خط الشهيد رحمه الله قيل : في التوراة قل لصاحب المال الكثير : لا يغتر بكثرة ماله وغناه فإن اغتر فليطعم الخلق غداء وعشاء ، وقل لصاحب العلم : لا يغتر بكثرة علمه فان اغتر فليعلم أنه متى يموت ، وقل لصاحب العضد القوي : لا يغتر بقوته فان اغتر بقوته فليدفع الموت عن نفسه . 10 - عدة الداعي ( 2 ) روى الحسن بن أبي الحسن الديلمي ، عن وهب بن منبه قال : أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام يا داود من أحب حبيبا صدق قوله ، ومن رضي بحبيب رضي فعله ، ومن وثق بحبيب اعتمد عليه ، ومن اشتاق إلى حبيب جد في السير إليه ، يا داود ذكري للذاكرين ، وجنتي للمطيعين ، وحبي للمشتاقين وأنا خاصة للمحبين . وقال سبحانه : أهل طاعتي في ضيافتي وأهل شكري في زيادتي وأهل ذكري في نعمتي وأهل معصيتي لا أو يسهم من رحمتي ، إن تابوا فأنا حبيبهم وإن دعوا فأنا مجيبهم وإن مرضوا فأنا طبيبهم ، أداويهم بالمحن والمصائب لأطهرهم من الذنوب والمعايب . اعلام الدين للديلمي مثله . 11 - وفيه : ( 3 ) قال كعب الأحبار مكتوب في التوراة : يا موسى من أحبني لم ينسني ، ومن رجا معروفي ، ألح في مسألتي ، يا موسى إني لست بغافل عن خلقي ولكن أحب أن يسمع ملائكتي ضجيج الدعاء من عبادي وترى حفظتي تقرب بني آدم إلي بما أنا مقويهم عليه ومسببه لهم ، يا موسى قل لبني إسرائيل لا تبطرنكم النعمة ( 4 ) فيعاجلكم السلب ، ولا تغفلوا عن الشكر فيقارعكم الذل وألحوا

--> ( 1 ) المحسور الممنوع يعنى درمانده وأفسوس خورده . والمدحور المطرود : رانده شده . ( 2 ) المصدر ص 186 . ( 3 ) المصدر ص 143 . ( 4 ) البطر : الدهش عند هجوم النعمة .